الزمخشري
178
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فقال : أيها الأمير ما أحب والله أن يخزيه الله إلا بشعري وتشفع له فقال خالد : اشفع إلي فيه على رؤوس الملأ ليكون أذل له فشفع له على رؤوس الأشهاد فدعا خالد بالفرزدق وقال : إن جريراً قد شفع فيك وإني مطلقك بشفاعته فقال الفرزدق : أسير قسري وطليق كلبي ! بأي وجه أفاخر العرب بعدها ردوني إلى السجن . سمع الفرزدق الفضل بن العباس اللهبي يقول : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بيت العرب من يساجلني يساجل ماجداً * يملأ الدلو إلى عقد الكرب فقال : بم أساجلك فقال : برسول الله وابني عمه * وبعباس وعبد المطلب فقال : أعض الله من يساجلك بما أبقت المواسي من أمه . ذكر أعرابي قوماً فقال : ما نالوا شيئاً بأناملهم إلا وطئناه بأخامص أقدامنا وإن أقصى مناهم لأدنى فعالنا .